يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

251

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وتدل : على أن العدل واجب بين الزوجات ، وأن من عرف أنه لا يعدل ، فإنه لا يحل له الزيادة على واحدة . وتدل على أن زواجه الصغيرة من غير أبيها وجدها جائز ، وهذا مذهب الهادي عليه السّلام ، والمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، وصاحبيه . وعند الناصر ، والشافعي : ليس ذلك إلا للأب والجد . وعن الأوزاعي ، ورواية عن القاسم : لا يجوز إلا للأب فقط « 1 » . وقال مالك : يجوز أن يزوج الصغير ؛ لأن بيده الطلاق ، وتزويج الصغيرة لا يجوز ، يعني لغير الأب والجد . حجتنا : ما ورد في سبب النزول ، وحجتهم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا تنكحوا اليتيمة حتى تستأذن ) والإذن لا يصح إلا بعد البلوغ « 2 » ، ويدل ذلك على أن الولي يتولى طرفي العقد ، وهذا مذهب القاسمية ، والحنفية . وقال الشافعي ، والصحيح من قولي الناصر : لا يجوز ، ولأصحاب الشافعي وجهان في الحاكم : هل يزوج من نفسه ، أو لا . حجتنا ما روي في نزول الآية ، وهم قاسوا على وكيل البيع . وقوله تعالى : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ خير اللّه تعالى من خشي أن لا يقسط بين الواحدة من الحرائر ، وبين العدد من الإماء ؛ لأن فيه تسهيلا من جهة عدم القسمة ، وجواز العزل .

--> ( 1 ) وهو الذي رواه الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا يجوز النكاح على الصغار إلا بالآباء ) . من خط المولى ( مجد الدين المؤيدي ) . ( 2 ) لعله يقال : إنما سميت يتيمة باعتبار ما كانت عليه ، فإذا ذلك مجاز ، وخرجت الصغيرة من الدخول تحت هذا الحكم ، ويحتج على الجواز بسبب النزول لوضوحه في هذا المعنى ، فليتأمل . ( ح / ص ) .